مركز المصطفى ( ص )
6
العقائد الإسلامية
في حروبه ، واستشهد تحت رايته في صفين . . وقبره هناك إلى جانب قبر عمار بن ياسر ، في مدينة الرقة السورية ، وقد وفقنا الله لزيارته . والمتأمل في النصوص الواردة في مصادر السنيين في أويس ، يلاحظ فيها تناقضا كثيرا ، نشأ من أنهم أرادوا أن يغطوا على فراره من عمر ، وامتناعه من الدعاء له والإقامة عنده ، فوضعوا أحاديث عن لقائه به ، يناقض بعضها بعضا ! كما أن شهادة أويس في صفين مع علي ( عليه السلام ) ، كانت حجة لعلي والمسلمين على أن معاوية وحزبه هم أهل الباطل ، والفئة الباغية التي أخبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنها تقتل عمار بن ياسر ( رحمه الله ) . لذلك حاول الأمويون وأتباعهم أن ينفوا أصل بشارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأويس ، ومكانته المميزة عند الله تعالى ! ثم عندما عجزوا عن ذلك حاولوا أن ينفوا أنه قتل في صفين ، وادعوا أنه توفي في طريقه إلى الشام ، وجعلوا له في الشام قبرا ومزارا ! ! أويس خير التابعين - روى مسلم في صحيحه : 7 / 188 : عن عمر بن الخطاب قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن خير التابعين رجل يقال له أويس ، وله والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ، وكان به بياض فبرئ . . . وستأتي بقية الحديث . - ورواه أحمد في مسنده : 1 / 38 - وروى ابن سعد الطبقات : 6 / 161 : قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا سلام بن مسكين قال : حدثني رجل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خليلي من هذه الأمة أويس القرني . قال أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري ، عن